يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
392
تفسير يحيى بن سلام التيمي البصري القيرواني
سورة المؤمنون / « * » بسم اللّه الرّحمن الرّحيم تفسير سورة المؤمنين « * * » وهي مكّيّة كلّها قوله : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ( 1 ) قد سعد المؤمنون ، والسّعداء أهل الجنّة . سعيد عن قتادة قال : ذكر لنا أنّ كعبا قال : لم يخلق اللّه بيده إلّا ثلاثة ، خلق آدم بيده ، وكتب التّوراة بيده ، وغرس الجنّة بيده ثم قال لها : تكلّمي ، فقالت : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ « 1 » . المعلّى بن هلال ذكره بإسناد قال : إنّ اللّه خلق الجنّة بيده ، فجعل لبنة ذهب ، ولبنة فضّة ، وملاطها المسك ، ثم جعل فيها ما جعل ثم نظر فيها فقال : قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ ، ثمّ أغلق بابها فليس يعلم ما فيها ملك مقرّب ولا نبيّ مرسل . قال : فالّذي يوجد من برد السّحر وطيبه فهو ما يخرج من خلل الباب . قوله : الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ( 2 ) عثمان عن عمرو عن الحسن قال : الخشوع : الخوف الثّابت في القلب . عثمان عن ليث عن مجاهد قال : الخشوع غضّ البصر وخفض الجناح . وقال مجاهد : كان أهل العلم يكرهون إذا قام الرّجل في صلاته أن يبعث بشيء من ( هكذا ) يديه ، أو يلتفت ، أو يهتمّ بشيء من أمر الدّنيا .
--> ( * ) جاء في الورقة [ 44 أ ] من ع ما يلي : الجزء السادس عشر من تفسير ابن سلام ، رواية أبي داود أحمد بن موسى بن جرير . فيه تفسير سورة قد أفلح المؤمنون ، وسورة النّور إلى آخرها . ( * * ) القطع المعتمدة في تحقيق سورة المؤمنون : الأم : ع . قطع المقارنة : القيروان : 169 ، 179 . ( 1 ) في الطبري ، 18 / 1 : عن معمر عن قتادة .